محسن عقيل

621

طب الإمام الكاظم ( ع )

في آداب النوم والانتباه منه في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام وفيه مقامات : الأول : إنه يستحب النوم بالليل فإنه قرار البدن ، بل يكره السهر إلا للنفقة وطلب العلوم الدينيّة ، أو التهجّد بقراءة القرآن والصلاة والدعاء ، أو ليلة العرس ، أو السفر « 1 » . ويكره كثرة النوم واستيفاء الليل به ، فإنها تدع الرجل فقيرا يوم القيامة ، ممقوتا من اللّه عزّ وجلّ « 2 » . وورد أن كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا ، وأن اللّه يبغض كثرة النوم وكثرة الفراغ فينبغي الانتباه بعد نصف الليل والاشتغال مقدارا من الزمان بالعبادة ، ويكره النوم بين صلاة الليل والفجر ، فإن صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته ، ولا بأس بالضجعة من غير نوم وأشدّ كراهة من النوم في ذلك الوقت النوم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . وقد ورد أنه يورث الفقر ، وأن اللّه تعالى يقسّم في ذلك الوقت أرزاق العباد يجريها على يد الأئمة عليهم السّلام « 3 » ، فمن نام في ذلك الوقت حرم من الرزق ولم ينزل نصيبه ، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب ، وأنّ الأرض لتعجّ إلى اللّه تعالى من النوم عليها قبل طلوع الشمس ، وأن نومة الغداة مشومة ، تطرد الرزق ، وتصفّر اللون ، وتقبّحه وتغيّره ، وهو نوم كل مشوم ، وأن النوم بعد الغداة خرق . أي حمق وضعف عقل وجهل - وأن إبليس

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 352 باب 34 حديث 7 ، بسنده قال رسول اللّه C : لا سهر إلّا في ثلاث : متهجّد بالقرآن ، أو طالب العلم ، أو عروس تهدى لزوجها . ( 2 ) الخصال : 1 / 89 حديث 25 ، بسنده عن أبي عبد اللّه 5 قال : ثلاث فيهن المقت من اللّه عزّ وجلّ : نوم من غير سهر ، وضحك من غير عجب ، وأكل على الشبع . ( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 1065 باب 36 حديث 11 ، بسنده عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين 4 . في حديث - قال : لا تنامنّ قبل طلوع الشمس فإنّي أكرهها لك ، إنّ اللّه يقسّم في ذلك الوقت أرزاق العباد ، على أيدينا يجريها . أقول : من معتقدات الشيعة الإماميّة رفع اللّه تعالى شأنهم وأهلك عدوهم أن النبي وأهل بيته المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين هم الوسائط بين الخالق والخلق ، وكل خير يفيضه اللّه تعالى على عباده فهم وسائط في الفيض ، والوسيلة الحقيقية ، والموضوع يستدعي بحثا مسهبا ليس هذا محلّه ، ومن شاء ذلك فليراجع الكتب الكلامية والحديثية .